الشيخ حسن المصطفوي

216

التحقيق في كلمات القرآن الكريم

وتعمّدته : قصدت ، وتعمّدته : قصدت اليه أيضا . والعماد : ما يستند ، والجمع عمد . واعتمدت على الشيء : اتكأت . واعتمدت على الكتاب : ركنت وتمسّكت . والعمدة مثل العماد ، وأنت عمدتنا في الشدائد ، أي معتمدنا . والعمود : معروف ، والجمع أعمدة وعمد بضمّتين وبفتحتين . وضرب الفجر بعموده : سطع . مقا ( 1 ) - عمد : أصل كبير ، فروعه كثيرة ترجع إلى معنى وهو الاستقامة في الشيء منتصبا أو ممتدّا ، وكذلك في الرأي وإرادة الشيء . من ذلك عمدت فلانا وأنا أعمده عمدا : إذا قصدت اليه . والعمد : نقيض الخطأ في القتل وغيره ، وانّما سمّى ذلك عمدا لاستواء ارادتك ايّاه . قال الخليل : والعمد : أن تعمد الشيء بعماد يمسكه ويعتمد عليه . ابن دريد : عمدت الشيء : أسندته . والشيء الَّذى يسند اليه عماد ، وجمع العماد عمد . والعمود من خشب أو حديد ، ويكون ذلك في عمد الخباء ، ويقال لأصحاب الأخبية الَّذين لا ينزلون غيرها هم أهل عمود ، وأهل عماد . وعمود الأمر : قوامه الَّذى لا يستقيم إلَّا به . وعميد القوم : سيّدهم ومعتمدّهم . قال الخليل : العمد : أن تكابد أمرا بجدّ ويقين ، تقول فعلت ذلك عمدا وعمد عين ، وتعمّدت له ، وفعلته معتمدا ومتعمّدا . مفر ( 2 ) - العمد : قصد الشيء والاستناد اليه . والعمود : خشب تعتمد عليه الخيمة ، وكذلك ما يأخذه الإنسان بيده معتمدا عليه ، وعمود الصبح : ابتداء ضوئه تشبيها بالعمود في الهيئة . والعمد والتعمّد في التعارف : خلاف السهو ، وهو المقصود بالنيّة . والعمدة : كلّ ما يعتمد عليه من مال وغيره ، وجمعها عمد . والتحقيق أنّ الأصل الواحد في المادّة : هو تمايل في ركون ، ومن مصاديقه : القصد إذا كان مع الاستناد ، والاعتماد مع الاتكاء على الشيء . والتمسّك بكتاب أو غيره . والاعتماد في الشدائد . والإرادة مع جدّ بليغ . واعتماد البناء والسقف على عمود . وعصاء يستند عليه . وما يقوم الأمر به . والاعتماد : اختيار التمايل مع الركون . والتعمّد : ذلك التمايل وهو لمطاوعة

--> ( 1 ) مقاييس اللغة ، لابن فارس ، 6 مجلدات ، طبع مصر ، 1390 ه‍ . ( 2 ) المفردات في غريب القرآن للراغب الأصبهاني ، طبع مصر ، 1234 ه‍ .